جزاءً ، المعنى في حال المجازاة ، ويجوز فأُولَئِكَ لهم جزاءً الضِعْفَ
على نصب الضعْف . المعنى ، فأُولَئِكَ لهم أَنْ نُجَازِيَهم الضعْفَ .
ويجوز رفع الضعف من جهتين :
على معنى فأُولَئِكَ لهم الضعْفُ عَلَىْ أن الضَعْفَ بدل من الجزاء ، فيكون مرفوعاً على إضمار هو ، فأُولَئِكَ لهم جزاء ، كأنَّه قال ما هو فقال : الضِعْفُ .
ويجوز النَصْبَ فِي الضعْفِ على مفعول ما لم يسم فاعله على معنى فأولئك لهم أن يجازَوُا الضعْفَ .
والقراءة من هذه الأوجه كلها خفض الضعف ورفع جزاء .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ( 44 )
يُعْنَى به مشركو العَربِ بمكةَ لَمْ يَكونُوا أَصْحابَ كُتُبٍ ولا بعث
بنبي قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - .
* * *
( وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ( 45 )
أي عُشر الذي آتينا من قبلهم من القوة والقُدْرَةِ .
( فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) .
حذفت الياء ، المعنى فكيف كان نكيري ، لأنه آخر آيةٍ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ( 46 )
أي أَعِظُكمْ بأن توحدْوا الله وأَنْ تَقولوا لا إله إلا اللَّهُ مخلصاً
وقد قيل واحدة في الطاعة ، والطاعة تَتَضَمَّن التوحيدَ والِإخلاصَ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 256
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٥٦