فيسقط في زبيلها ما تحتاج إليه من ثمار ذَلِكَ الشَجَرِ ، فلم يَشْكُرُوا .
فبعث اللَّه عليهم جُرَذاً ، وكان لهُم سِكْر فيه أبوابٌ ، يفتحون ما
يحتاجون إليه من الماء ، فثقب ذلك الجرذ حتى نقب عَلَيْهم فَغَرَّق
تينك الجنتين .
( وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ ) .
آيْ بِهَاتَيْنِ الجنتَينِ المَوْصُوفتين .
( جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ ) .
وأُكْل خَمْطٍ - الضَمُّ والإسكان في الكافِ جَائِزَانِ ، ويقرأ ذَوَاتَيْ
أكُل خمطٍ وذواتي أُكْل خمْطٍ . ومعنى خمط : يقال الكل نبت قد أَخَذ
طَعْماً من مرارة حتى لا يمكن أكله خَمْط .
وفي كتاب الخليل الخمطُ شَجَرُ الأرَاكِ
وقد جاء في التفسير أَن الخَمْطَ الأراك وأكله ثمَرهُ .
قال الله عزَّ وجلَّ : ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ) ( 1 ) .
* * *
( ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ( 17 )
" ذلك " في موضع نَصْبٍ ، المعنى جزيناهم ذلك بكفرهم .
( وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ) .
وتقرأ وهل يُجَازَى ، ويجوز وهل وَهَلْ يُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ، وَهَذَا مِما
يُساَلُ عَنْهُ .
يقال : اللَّه - عَزً وَجَلً - يُجازي الكَفُورَ وغيرَ الكَفُورِ .
والمعنى في هذه الآية أن المؤمن تُكَفَرُ عنه السيئَات ، والْكَافِرَ يحبطُ عمله فيجازى بكل سوء يعمله قال اللَّه عَزَ وَجَل : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 249
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٤٩