( وَلِيَتَمَتَّعُوا )
قرئ بكَسْر اللام وتسكينها ، والكسر أَجْوَدُ على معنى لكي
يكفروا وكي يتمتعُوا ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 )
أي لم يدعوا أن تُنْجِيَهُمْ أَصنامُهُم وما يعبدونه مع اللَّه .
( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) .
أي يعبدون مع اللَّه غيره .
* * *
وقوله : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 )
أعلم اللَّه أنه يَزِيدُ المجاهدين هدايةً كما أَنهُ يُضِل الفاسقين .
ويَزِيد الكافرين بِكفْرِهِمْ ضَلَالَةً ، كذلك يَزِيدُ المُجَاهِدِين هِدايةً - كذا
قال عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ( 17 ) .
فالمعنى أَنهُ آتاهم ثواب تقواهم وَزَادَهم هُدى عَلَى هِدَايتِهِم .
وقوله : ( وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) .
تأويله إن الله نَاصِرُهم ، لأن قوله : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ) .
اللَّه معهم . يدل على نصرهم ، والنصرة تكون في عُلُوِّهِمْ على عَدُوِّهِمْ
بالْغَلَبَةِ بالحِجةِ والغَلَبة بالقَهْرِ والقدرة .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 174
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٧٤