لِعَذَابِهِمْ أَجَلًا فقال : ( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ( 46 ) .
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً ) .
مَعناه فُجَاءَةً ، و ( بَغْتَةً ) اسم مَنْصُوبٌ في موضع الحال ، ومعناه
وَلَيأتينَّهُمْ مفاجأةً ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) .
كان قوم من المسلمين كتبوا شيئاً عن اليهود فأتوا به النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فقال عليه السلام : كَفَى بها حَماقةَ قَوْم ، أو ضَلَالَة قَوْم أَنْ رَغبوا عما
أَتَى بِهِ نَبيُّهُمْ إلى ما أتى به غير نبيِّهِمْ إلى غير قومهم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ( 56 )
تفسيرها : قيل إنهُمْ أُمِرُوا بالهجرة من الموضع الذي لا تمكنهم
فيه عبادة اللَّه - عزَّ وجلَّ - وأداء فرائضِه ، وأصل هذا فيمن كان يمكنه
مِمنْ آمن وكان لا يمكنه إظهار إيمانه ، وكذلك يجب على كل من كان
في بلد يُعمل فيه بالمَعَاصِي ولا يمكنه بغير ذلك أن يُهَاجِرَ وينتقِلَ إلى
حيث يَتَهيُأ له أن يعبُدَ الله حق عِبَادَتِهِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ) .
" إِيَّايَ " منصوب بفعل مضمر ، الذي ظهر يفسِّرُهُ .
المعنى فاعبدوا إياي - فاعبدوني ، فاستغنى بأحد الفعلين ، أعني الثاني - عن إظهار الأول ، فإذا قلت : فإياي فاعبدوا ، فإياي منصوب بما بعد الفاء ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 172
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٧٢