ولو قُرئَتْ فَلَا عُدْوَانٌ في لجاز من جهتين
إحْداهما أَنْ تَكونَ ( لا ) رافعة كَلَيْسَ
كما قال الشاعرِ :
مَن صَدَّ عن نِيرانِها . . . فأنا ابن قيس لاَ بَراحُ
ويجوز أن يكون " عُدْوَانُ " رَفْعاً بالابتداء و " عَلَيَّ " الخبرُ .
و " لا " نافية غير عَامِلةٍ ، كما تقول لَا زَيْد أَخُوكَ وَلاَعَمْرو .
و " أي " هي في موضع الجزاء مَنْصُوبةْ بِ ( قَضيْتُ ) .
وجواب الجزاء ( فَلا عُدْوَانَ ) ، و " ما " زائدة مؤكدة .
والمعنى أي الأجلين قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ( 1 ) .
وقوله : ( وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ) .
أي واللَّهُ عَز وَجَل شَاهِدُنا على ما عَقَدَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْض .
* * *
وقوله : ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 29 )
يُروَى أنه قغسى أتئم الأجَلَيْنِ ، وهو عَشْرُ سِنِين .
وقوله : ( آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطورِ نَاراً ) .
آنس علم وأبصر ، يقال : قد آنست ذلك الشخص أي أَبْصَرْته .
( قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ ) .
أي لعلي أْعلم لِمَ أُوقِدَتْ .
( أَوْ جِذْوَةٍ مِنَ النَّارِ ) .
الجذوة القطعهة الغليظة من الحطب .
ويقرأ : أَوْ جُذوة بالضَم ، ويقال جَذْوة بالفتح .
فيها ثلاث لغات ( 2 ) .
* * *
وقوله : ( فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( 30 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 142
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٢