يقال إنه مؤمن آل فِرْعَونَ ، وإنَهُ كان نَجَّاراً ، ومعنى يَسْعَى يَعْدُو .
( قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ) .
الملأ أشراف القوم ، والمنظورُ إليهم ، ومعنى يأتمرون بك يأمر
بعضهم بعضاً بقتلك .
( فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) .
أي فأخرج من المدينة ، وقوله " لك " ليست من صلة الئاصِحِينَ
لأن الصلة لا تقدم على الموصول ، والمعنى في قوله " إني لك " أنها
مُبينَة كأنَّه قال إني من الناصحين ينصحون لك ، والكلام نصحت لك .
وهو أكْثَرُ من نَصْحُتُكَ .
* * *
وقوله : ( فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 21 )
أي يرقمبُ أن يلحقه فَيْ يَقْتُله ، وينظر الآثار .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) .
يعني من قوم فرعون .
* * *
وقوله : ( وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ( 22 )
" مَدْيَن " مَاء كان لقوم شعيب يقال إن بيْنَهُ وبيْنَ مِصْرَ مَسِيرَةُ ثَمانية
أيام ، كما بين البصرة والكوفة ، وكان موسى عليه السلام خرج مِنْ
مِصْرَ ومعنى تلقاء مَدْيَن ، أي سَلك في الطريق التي تلقاء مَدْيَنَ فيها .
( قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ) .
السبيل الطريق ، ْ وسواء السبيل قصد الطريق في الاستواء .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 138
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٣٨