معنى نسائهم ههنا أنه كان يستحيي بَنَاتِهِمْ ، وإنما كان يعمل
ذَلِكَ لأنه قال له بعضُ الكهنة إن مَوْلُوداً يُولَدَ في ذلك الحين يكونُ سَبَبَ
ذَهَاب ملْكِكَ ، فالعَجَبُ من حُمْقِ فَرْعَوْنَ ، إن كان الكاهن عنده صادقاً
فما ينفع القَتْلُ ، وإن كان كاذباً فما معنى القَتْل .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ( 5 )
يعني بني إسرائيل الذين استضْعَفهم فرعونُ .
( وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ) .
أي نجعلهم ولاة يُؤتَمُّ بِهِمْ .
( وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) .
أي يرثون فرعون وملكه .
* * *
وقوله : ( وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 )
القراءة النَصبُ ، نُمَكَنَ ونُرِيَ .
وَيَجوزُ الرفع . . وَنُمكَنُ لَهُم في الأرْض وَنُرِي - بإسكان الياء ، فمن نَصَبَ عطف على نَمُنَّ ، فكان المعنى وأن نمكِنَ وَأَنْ نُرِيَ .
ومن رفع فعلى معنى ونَحْنُ نمكن .
وقُرِئَتْ : ويُرَى فِرْعَوْنُ وهامانُ وَجُنُودُهمَا ، فَيُرى يكونُ في مَوْضِع نَصْبٍ
على العطف على نُمَكِن ، ويجوز أَنْ يكون في موضع رفع على وسَيُرَى
فِرْعَونُ وهامان وجنودُهما .
* * *
وقوله : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 )
قيل إن الوحيَ ههنا أَلقَاءُ اللَّهِ في قلبها ، وما بعد هَذا يَدُلَ - واللَّهُ أعلم -
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 132
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٣٢