يجوز على أوجه ، أاإئِنكمْ بهمزتين بينهما ألف ، ويجوز أَئِنَكُمْ
بهمزتين مُحَققتَيْن ، والأجودُ أينكمْ بجعل الهمزة الثانية بينَ بيْنَ تكون
بين الياء والهمزة .
* * *
( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 )
( جَوابَ ) خَبرُ كانَ وَ " أَنْ قالوا " الاسم ، ويجوز ( فما كان جَوَابُ
قومِهِ إلا أَنْ قالوا .
وقوله : ( إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) .
قال قوم لوط هذا لِلُوطٍ ولمن آمن مَعَهُ ، على جهة الهزُؤ بِهِمْ
لأنهم تطهَّروا عن أدْبَار الرجَال وأَدْبَارِ النِسَاءِ .
ويروى عن ابن عمر أنه سُئِلَ : هل يجوز هذا في النساء ؟
قيل له ما تَقُول في التحميض فقال : أو يفعل ذلك المِسْلِمُونَ ؟
فهذا عظيم جدًّا . وهو الذي سَماهُ اللَّهُ فاحِشَةً .
* * *
وقوله عزَّ - وجل : . ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 )
وتشركون بالياء والتاء ، ويقرأ آللَّهُ ، واللَّهُ ، بالمد وترك المَذد .
ويجوز - واللَّه أعلم - اللَّه خير أمَّا يشركون .
قال أبو إسحاق : إذَا ضُمَّت التاءُ واليَاءُ فمعناه أَنَّهُمْ جَعَلُوا لله
شُرَكَاء وإذا فُتِحَتْ التَاء والراءُ ، فمعناه أنكم تجعلون أنفسكم لِله
شُرَكَاءَ ، يقال : شَرِكْتُ الرجُلَ أشْرَكَه ، إذا صِرْتُ شَرِيكَهُ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ( 61 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 126
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٢٦