أي فإذَا قَوْمُ صَالِح فريقان مؤمن وكافِرٌ يختصمون فيقولَ كل
فريقٍ مِنْهُم الحَق مَعِي ، وطلبت الفرقَةُ الكَافِرَة على تصديق صالح
العذابَ ، فقال : ( قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 46 )
أي لم قُلْتُم إن كان ما أتَيتَ به حَقا فأتنا بِالعَذَابِ .
( لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) .
أي هَلَّا تَستغفرون اللَّه .
* * *
قوله : ( قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ( 47 )
الأصل تطيرْنا فأدغمت التاء في الطاء ، واجتلبت الألف لسكون
الطاء ، فإذا ابتدأت قُلْتَ اطيرْنا بِكَ ، وإذا وصلت لَمْ تُذْكِرْ الألِفُ .
وتسقط لأنها ألف وَصْل .
( قَال طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ) .
أي ما أصابكم من خَيْرٍ أوشَرٍّ فمن اللَّه .
( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ) .
أي : تختبرون ، ويجوز تُفْتَنُون من الفِتْنَةِ ، أي تطيركم فِتْنَةٌ .
* * *
( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ( 48 )
هؤلاء عتاة قَوْمِ صَالح .
* * *
( قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ( 49 )
وتجوز لَتُبَيِّتُنَّهُ ، ويجوز لَيُبَيِّتُنَّهُ وَأَهْلَهُ بالياء ، فيها ثَلَاثَة أَوْجُهٍ ( 1 ) .
فمن قرأ بالنون قرأ " ثم لَنَقُولَنَّ " لِوَلِيِّهِ ، ممن قرأ ( لَتُبَيِّتُنَّهُ ) بالتاء قرأ " ثُمَّ
لَتَقولُنَ " ومن قرأ " لَيُبَيِّتُنَّهُ " بالياء قرأ " ثم لَيَقُولُنَّ " لِوَليِّه .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 123
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٢٣