تكون ( أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ ) خَبَر كانَ المعنى فانظر كيف كان عاقبة مَكْرِهُمُ
الدَّمَارَ ، ويجوز أن يكون اسم كان ( أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ ) وَ ( عَاقبة أَمْرِهم ) منصوبة .
المعنى فانظر كيف كان الدمَارُ عاقبةَ مَكْرِهِمْ ، وكيف في موضع نصب
في جميع هذه الأقوال - ونصبها - إذا جُعِلَت العاقِبَة اسم كان وكيف
الخبرُ لأنها في موضع خبر كان ، فإذا جُعِلَتْ اسم كان وخبرُها مَا
بَعْدها فهي منصوبة على الظرفِ ، وعمل فيها جملة الكلام كما
تقول : كيف كان زيد ، وكيف كان زيد قائماً .
* * *
وقوله : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 52 )
أكثر القراء نَصَبَ ( خَاوِيَةً ) على الحال ، المعنى فانظر إلى بُيُوتِهِمْ
خَاوِيةً بِمَا ظَلمُوا .
ورفعها من أربعة أوجُهٍ قد بيَّنَاهَا فيمن قرأ ( وهذا بَعْلِي شيخ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
( 54 )
نَصْبَ لوط من جهتين :
على معنى وأَرْسَلْنَا لوطاً
وعلى معنى واذكر لُوطاً إذ قال لِقَوْمِهِ ، لأنه قد جرت أقاصيص رُسُل ، فدخل معنى إضمار اذكر هَهَنَا .
( أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ) .
أي وأنتم تعلمون أنها فاحشة ، فهو أعظم لذنوبِكم .
* * *
( أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 )