في الدار .
وهذا لا ينبغي أنْ يقع لأن الجمع مستغنى فيه عن حد التثنية .
والتثنية ليس لها إلا ضرب واحد .
ومعنى قوله : ( بالغَيْب ) : ما غاب عنهم مما أخبرهم به النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمر الغيب والنشور والقيامة وكل ما غاب عنهم مما أنبأهم به فهو غيب .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ) .
معناه يُتمُّونَ الصلاة كما قال : - ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )
وضمت الياءُ من يُؤمنون ، ويقيمون ، لأن كل ما كان على أربعة أحرف نحو أكْرَمَ وأحسَنَ وأقام وآمن فمُسْتَقبله : يُكرم ، وُيحْسِنَ ، ويؤمِنُ ويُقيمُ
( وإنما ضمت أوائل المستقبل ليفرق بيبن ذوات الثلاثة نحو ضرب ، وبين ذوات الأربعة نحو دحرج ) .
فما كان على ثلاثة فهو ضرب يَضرب أو تَضرب أو نَضرب .
ففصل بالضمة بينهما فإن قال قائل : فهلا فصل بالكسرة ؟
قيل الكسرة قد تدخل في نحو تعْلم وتبيَضُ ولأن الضمة مع الياءِ مستعملة ، والكسرة لا تستعمل مع الياءِ .
فمن قال أنت تعْلم لم يقل هو يِعْلم ، فوجب أن يكون
الفرق بينهما بالضمة لا غير .
- والأصل في يُقيم " يؤقْيِمُ " والأصل في يُكرمُ يؤَكرم ولكن الهمزة
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 72
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧٢