الكتاب . والكتاب رفع يسميه النحويون عطف البيان نحو قولك :
هذا الرجل أخوك فالرجل عطف البيان أي يبين من الذي أشرت إليه ، والاسم من ذلك " ذا " والكاف زيدت للمخاطبة ولاحظ لها في الإعراب
قال سيبويه : لو كان لها حظ في الإعراب لقلت : " ذاك نفْسِه زيد ، وهذا خطأ - لا يجوز إلا ( هذاك نَفْسُه زيد ) .
( ولذلك " ذانك " يشهد أن الكاف لا موضع لها . لو كان لها موضع
لكان جرا بالإِضافة ، والنون لا تدخل مع الإضافة ) .
واللام تزاد مع ذلك للتوكيد ، أعني توكيد الاسم لأنها إذا زيدت
أسقطت معها " ها ) . تقول : ذلك الحق وذاك الحق ، وها ذاك الحق .
ويقبح هذلك الحق لأن اللام قد أكدت معنى الإشارة .
وكسرت اللام للالتقاء السَّاكنين ، أعني الألف من ذا واللام التي بعدها ، وكان ينبغي أن تكون ساكنة ولكنها كسرتَ لما قلناه .
وكذلك يجب أن يكون موضع ذلك رفعاً فيمن جعل ذلك خبراً عن ( ألم ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَا رَيْبَ فِيهِ )
معناه لا شك فيه تقول : رابني فلان إذا علمت الريبَة فيه وأرابني إذا
أوهمني الريبة قال الشاعر .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 68
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٨