و " طس " ، النصبَ و " ياسين " أيضاً على أنها أسماءٌ للسور .
ولو كان قرئ بها لكان وجهُه الفتحَ لالتقاءِ السَّاكنين .
فأما ( كهيعص ) " فلا تُبينُ فيها ، النون مع الصاد في القراءَة
وكذلك ( حم عسق ) لا تبين فيها ، النون مع السين .
قال الأخفش وغيره من النحويين : لم تبَين النون لقرب مخرجها من
السين والضادِ .
فأما " نُونْ والقَلم " فالقراءَة فيها تَبْيين النون مع الواو التي في " والقلم " .
وبترك التبيين .
إِنْ شئتَ بينْتَ وإِن شئْتَ لَمْ تُبيِّنْ ، فقلت " نُونْ والقَلم "
لأن النون بعدت قليلاً عن الواو .
وأما قوله عزَّ وجلَّ ( المَ ) اللَّه ففي فتح الميم قولان أحدهُما لِجماعة من
النحويين وهو أن هذه الحروف مبنية على الوقف فيجب بعدها قطع ألف
الوصل فيكون الأصل : أ . ل . م . اللَّهُ لا إِله إِلا هو .
ثمً طرِحتْ فَتْحةُ الهمزَةِ على الميم ، وسقطت الهمزة كما تقول : واحدْ إثْنَان ، وإن شئت قلت : واحدِ اثْنَان فألقَيْتَ كسرة اثنين على الدال .
وقال قوم من النحويين لا يسوغ في اللفظ أن ينطق بثلاثة أحرف سواكنَ
فلا بد من فتحة الميم في ألم اللَّه لالتقاءِ السَّاكنين ( يعني الميم واللام والتي
بعدها ) .
وهذا القول صحيح لا يمكن في اللفظ غيره .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 65
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٥