مجرى ما يحكى به نحو ( غاق ) ، وغاق يا فتى ، إنما حكى صوت الغُراب .
والدليل أيْضاً على أنها مَوْقُوفَة قولُ الشاعر :
أقْبَلْتُ من عند زيادكالخَرِف . . . تخطُّ رجْلاي بخَط مخْتَلف
تَكَتبَانِ في الطريق لَامَ ألِفْ
كأنه قال : لامْ ألِفْ ، بسكون " لام " ولكنه ألقى حركة همزة " ألف "
على الميم ففتحها .
قال أبو إسحاق : وشرح هذه الحروف وتفسيرها أنها ليست تجري مجرى
الأسماءِ الْمُتمكنَة ، والأفعال المضَارِعة التي يجب لها الإعرابُ وإنما هي
تقطيِع الاسم المَؤلف الذي لا يجب الإعراب فيه ألا مع كماله ، فقولك
" جَعْفر " لا يجب أن تُعْرَبَ منه الجيمَ ولا الْعَيْنَ ولا الفَاءَ ولا الراءَ ، دون
تكميل الاسم ، فإنما هي حكايات وُضِعَتْ على هذه الحروف ، فإن أجريتها
مَجْرى الأسماءِ وحدثت عنها قلت : هذه كاف حسنة ، وهذا كاف حسنٌ .
وكذلك سائر حُرُوف الْمُعجَم ، فمنْ قال هذه كاف أنثَ لمعْنى الْكَلِمَةِ ، ومن
ذكر فلمعنى الحرف ، والإعرابُ وقع فيها لأنك تخرجها من باب الحكاية .
قال الشاعر :
كافاً ومِيمين وسيناً طَاسِماً
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 60
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٠