( هذا باب حروف التهجي )
وهي : الألف والباءُ والتاءُ والثاءُ وسائر ما في القرآن منها .
فإجْماع النحويين أن هذه الحُروف مَبْنِية على الوقف لا تعرب ومعنى
قولنا " مبنية على الوقف " أنك تُقَدرُ أنْ تسكت على كل حرف منها ، فالنطق : ألف ، لام ، ميم ، ذلك .
والدليل على أنك تقدر السكت عليها جمعك بين
ساكنين في قولك ( لام ) وفي قولك ( ميم ) .
والدَّليل على أن حروف الهجاءَ مَبْنيَّة على السكت كما بني العدَدُ على السكْت : أنَك تقول فيها بالوقف مع
الجمع بين ساكنين ، كما تقول إذا عددت واحدْ . اثنانْ . ثَلاثَهْ . أربعهْ . . .
ولولا أنك تقدر السكت لقلت : ثلاثةً ، بالتاءِ كما تقول : ثلاثاً يا هذَا . فتصير الهاءَ تاءً مع التنوين واتصال الكلام .
وحقها من الإعراب أن تكون سواكن الأواخر ، زَعم سيبويه أنك أردْتَ أنَ
المعجمَ حروف يُحْكى بها ما فِي الأسْماءِ المَؤلفَةِ من الحروف فجرى
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 59
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٩