و ( يس ) و ( نون ) ، حروف المعجم ذكرت لتدل على أن هذا القرآن مؤلف من هذه الحروف المقطعة التي هي حروف أ . ب . ت . ث .
فجاءَ بعضها مقطًعاً وجاءَ تمامها مُؤَلفاً ليدل القوم الذين نزل عليهم القرآن أنه بحروفهم التي يعقلونها لا ريب فيه .
ويروى عن الشعبي أنه قال : لِلَّهِ في كُل كتابٍ سِر وسره في القرآن
حروف الهجاءِ المذكورة في أوائل السورِ .
ويروى عن ابن عباس ثلاثةُ أوجه في ( ألم ) وما أشبهها ، فوجه منها أنه
قال : أقسم اللَّهُ بهذه الحروف أن هذا الكتاب الَّذِي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الكتاب الذي عنده ، عزَّ وجلَّ لا شك فيه ، والقول الثاني عنه أن : ( الر ) ، ( وحم ) ، و ( نون ) ، اسم للرحمن عزَّ وجلَّ - مقطًع في اللفظ موصُول في المعنى .
والثالث عنه أنَّه قال : ( ألم ) معناه أنا اللَّه أعلم ، و ( الر ) معناه أنا الله أرى ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 56
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٦