الإضْمَارِ مضْمُوماً ، فَإِنمَا أتَتْ هذه الضمةُ لميم الإضْمَار ، وقُلِبَت كسرةً
للياءِ .
وإنَّما كثر " عَلَيْهِمْ " في القرآن ( وعليهُم ) ولم يكثر ( عليهِمي )
و ( عليهُمُو ) لأنَّ الضمة التي على الهاءِ من " عليهم " للميم ، فهي أقوى
في الثبوت ، إلا تَرى أن هذه الضمة تأتي على الْميم في كل ما - لحقته الميم .
نحو عليكمْ ، وبكُمْ ، ومنكُمْ ، ولا يجوز في علِيكُمْ : " عَليكِم " ( بكسر
الكاف ) لأن الكافَ حاجز حصينٌ بين الياءِ والميم ، فلا تُقْلَبْ كَسْرةً ، وقد
روي عن بَعْضِ العرب : ( عَليكِمْ ) و " بِكمْ " ( بكسر الكاف ) .
ولا يلتفت إلى هذه الرواية ، وأنشدوا .
وإنْ قال مولاهم على جُل حادثٍ . . . من الدهر ردوا بَعْضَ أحلَامِكُمْ ردوا
( بكسر الكاف ) وهذه لغة شاذة ، والرواية الصحيحة : فضل
أحلامكُم ، وعلى الشذوذ أنشد ذلك سيبويه .
فَامَّا " عليهمو " فاصل الجمع أن يكون بواو ، ولكن الميم استغنى بها عن
الواو ، والواوُ تثقل على ألسِنَتَهم ، حتى إنه ليس في أسمائهم اسم آخره واو
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 52
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٢