تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( جَمِيعًا ) منصوب على الحال المعنى : كونوا مجتمعين على الإعتصام به . وتفسير ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ) ، أي استمسكوا بعهد اللَّهِ . والحبل في لغة العرب : العهد . قال اَلأعشى . وإِذا أجوز بها حبال قبيلة . . . أخذت من الأخرى إليك حَبالها ومعنى ( وَلَا تَفَرَّقُوا ) : أي تناصروا على دين الله وأصل تفرقوا تتفرقوا إلا أن التاءَ حذفت لاجتماع حرفين من جنس واحد في كلمة ، والمحذوفة الثانية لأن الأولى دالة على الاستقبال فلا يجوز حذف الحرف الذي يدل على الاستقبال وهو مجؤوم بالنهي ، الأصل ولا تتفرقون فحذفت النون لتدل على الجزم . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) . ذكَّرهم اللَّه بعظيم النعمة عليهم في الإسلام لأنهم كانوا في جاهليتهم يقتل بعضهم بعضاً ، ويستبيح كل غالب منهم من غلبه فحظر عليهم الإِسلام الأنفس والأموال إلا بحقها ، فعرفهم اللَّه - عزَّ وجلَّ - ما لهم من الحظ في العاجل في الدخول في الإسلام .