( جَمِيعًا ) منصوب على الحال المعنى : كونوا مجتمعين على الإعتصام به .
وتفسير ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ ) ، أي استمسكوا بعهد اللَّهِ .
والحبل في لغة العرب : العهد .
قال اَلأعشى .
وإِذا أجوز بها حبال قبيلة . . . أخذت من الأخرى إليك حَبالها
ومعنى ( وَلَا تَفَرَّقُوا ) : أي تناصروا على دين الله وأصل تفرقوا تتفرقوا
إلا أن التاءَ حذفت لاجتماع حرفين من جنس واحد في كلمة ، والمحذوفة الثانية لأن الأولى دالة على الاستقبال فلا يجوز حذف الحرف الذي يدل على
الاستقبال وهو مجؤوم بالنهي ، الأصل ولا تتفرقون فحذفت النون لتدل على
الجزم .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) .
ذكَّرهم اللَّه بعظيم النعمة عليهم في الإسلام لأنهم كانوا في جاهليتهم
يقتل بعضهم بعضاً ، ويستبيح كل غالب منهم من غلبه فحظر عليهم الإِسلام
الأنفس والأموال إلا بحقها ، فعرفهم اللَّه - عزَّ وجلَّ - ما لهم من الحظ في العاجل في الدخول في الإسلام .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 450
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٥٠