تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) . يقرأ بفتح الحاءِ وكسر الحاءِ والأصل الفتح : يقال : حججت الشيءَ أحْجه حَجا إذا قصدته . . والحِج اسم العمل - بكسر الحاءِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) . موضع مَنْ خفض على البدل من " الناس " المعنى : وللَّهِ على من استطاع من الناس حج البيت أن يحج . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) . قيل فيه غير قول : قال بعضهم من كفر : من قال إن الحج غير مفترض . وقال بعضهم : من أمكنه الحج فأخره إلى أن يموت . وهو قادر عليه فقد كفر . وقيل : إِنها إنما قيلت لليهود لأنهم قالوا : أن القصد إلى مكة غير واجب في حج أو صلاة . فأما الأول فمجمع عليه . ليسِ بين الأمة اختلاف في أن من قال : إن الحج غير واجب على من قدر عليه كافر . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 ) أي تبغون لها العوج ، يقال في الأمر والدين عوج وفي كل شيءٍ مائل عوج ، والعرب تقول : ابغني كذا وكذا ، أي أطلبه لي ، وتقول : أبَغِنِي كذا وكذا بفتح الألف تريد أعني على طلبه أي أطلبه معي كما تقول : أعْكِمْنِي وأحْلِبْني أي أعِنَي على العَكْمِ والحَلْبِ . ومعنى : ( وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ ) أي وأنتم تشهدون بما قد ثبت في نفوسكم أن أمر النبي حق واللَّه غير غافل عن عملكم .