تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ورُغُف ، المعنى : أو يأتيها العذاب ضُروباً ومن قرأ " قِبَلا " بالكسر فالمعنى : أو يأتيهم العذاب معاينة ، ومن قرأ ( قَبَلًا ) بالفتح فالمعنى : ( أو يأتيهم العذاب مقابلا ، والقَبْلة : جمع قَبْل شبيهة بالفَلْكةِ ، أي بفلكة المِغزل تكون في القلادة . ومعنى : ( وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ) أي جعل نشوءَها نشوءًا حسناً ، وجاءَ " نباتا " على غير لفظ أنبت ، على معنى نبت نباتاً حسناً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ) . في هذا غير وجه ، يجوز : ( وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاءُ ) - بالمدّ - ، " كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّاءُ " ، ( وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ) - بالقصر " كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا " بالقصر . وفي ( زَكَرِيَّا ) ثلاث لغات هي المشهورة المعروفة - زكرياءُ بالمد وزكريا - بالقصر غير منون في الجهتين جميعاً ، وزكريّ بحذف الألف معرب منون . فإما ترك صرفه فلأن في آخره ألفي التأنيث في المد . وألف التأنيث في القصر ، وقال بعض النحويين : إنه لَم يُصرف لأنَّه أعجميّ ، وما كانت فيه ألف التأنيث فهو سواء في العربية والعجمية . لأن ما كان أعجميا فهو يتصرف في النكرة ، ولا يجوز أن تصرف الأسماءُ التي فيها ألف التأنيث في معرفة ولا نكرة لأن فيها علامةَ التأنيث وأنها مصوغة مع الاسم صيغة واحدة ، فقد فارقت هاءَ التأنيث فلذلك لم تصرف في النكرة . ويجوز ( كفلها زكرياءَ ) بنصب زكرياء ، ويجوز في هذا الموضوع زكريا بالقصر ، فمن قرأ ( كَفَّلَهَا زَكَرِيَّاءُ ) رفعه بفعله ،