إلي تَفْعَلَة . وكأنَّه يجيز في تَوْصِية تَوْصَاةَ ، وهذا رَديءَ ولم يَثْبُتْ في تَوفيَة توفاة ، ولا في توقية توقاه .
وقال البصريون : أصلها فَوْعلَة ، وفوعلة كثير في الكلَامَ مثل الحوقلة .
وَدَوْخَلة وما أشبه ذلك .
وكل ما قلت فيه فَوْعَلْتُ فمصْدرُهُ فَوْعلَة ، فأصلها
عندهم " وَوْريَة " ولكن الواو الأولى قلبت تاء كما في " تَوْلَج " وإنما هو فَوْعَل من ولجت ، وكما قلبت في تراث . الياءُ الأخيرة ، قلبت أيضاً لتحركها وانفتاح ما قبلها بإجماع .
وَإنْجِيل : إفْعيل مِن النجْل وهو الأصلِ : هكذا يَقُول جميع أهل اللغة في
إنْجِيل .
ومعنى : ( مِن قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ ) : أي من قبلِ القُرآن .
ومعنى ( وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ) . أي ما فُرق بِه بين الحَق والباطِل
ورُوي عَنْ بَعْض المفسرين أن كل كتاب للَّهِ فُرْقَان .
ومعنى : ( وَاللَّهُ عَزِيز ذُو انتِقَام ) أي قد ذل له كل شيءٍ بأثر صنعته فيه .
ومعنى ( ذُو انْتِقَام ) أي ذُو أنْقَامٍ ممن كَفر به ، لأن ذكر الكافرين ههنا
جرى .
ومعنى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ( 5 )
أي هو ظاهر له ، وهو جلَّ وعَزَّ أنشأه .
ومعنى ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 375
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٧٥