تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إلي تَفْعَلَة . وكأنَّه يجيز في تَوْصِية تَوْصَاةَ ، وهذا رَديءَ ولم يَثْبُتْ في تَوفيَة توفاة ، ولا في توقية توقاه . وقال البصريون : أصلها فَوْعلَة ، وفوعلة كثير في الكلَامَ مثل الحوقلة . وَدَوْخَلة وما أشبه ذلك . وكل ما قلت فيه فَوْعَلْتُ فمصْدرُهُ فَوْعلَة ، فأصلها عندهم " وَوْريَة " ولكن الواو الأولى قلبت تاء كما في " تَوْلَج " وإنما هو فَوْعَل من ولجت ، وكما قلبت في تراث . الياءُ الأخيرة ، قلبت أيضاً لتحركها وانفتاح ما قبلها بإجماع . وَإنْجِيل : إفْعيل مِن النجْل وهو الأصلِ : هكذا يَقُول جميع أهل اللغة في إنْجِيل . ومعنى : ( مِن قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ ) : أي من قبلِ القُرآن . ومعنى ( وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ) . أي ما فُرق بِه بين الحَق والباطِل ورُوي عَنْ بَعْض المفسرين أن كل كتاب للَّهِ فُرْقَان . ومعنى : ( وَاللَّهُ عَزِيز ذُو انتِقَام ) أي قد ذل له كل شيءٍ بأثر صنعته فيه . ومعنى ( ذُو انْتِقَام ) أي ذُو أنْقَامٍ ممن كَفر به ، لأن ذكر الكافرين ههنا جرى . ومعنى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ( 5 ) أي هو ظاهر له ، وهو جلَّ وعَزَّ أنشأه . ومعنى ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 )