تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
في غير الجزاءِ ، وأجاز الجزم على موضع فهو خير لكم لأن المعنى يكن خيراً لكم ، وذكر أن بعضهم قرأ : ( مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ ويَذَرْهم ) بجزم الراءِ ، والاختيار عنده الرفع في قوله ( ويذرهُم ) وفي ( ونُكَفِّر ) قال : فأمَّا النصب فضعيف جداً ، لا يجيزُ ( ونُكَفِّرَ عَنْكم ) إلا على جهة الاضطرار ، وزعم أنه نحو قول الشاعر : سَأتركُ مَنزِلي لبَنِي تَمِيم . . . وألحقَ بالحجاز فأستريحَا إلا أن النصب أقوى قليلاً لأنه إنَّمَا يَجبُ به الشًيءُ بوجُوبِ غيره فضارع الاستفهامَ وما أشبَههُ . هذا قول جميع البصريين وهو بين واضح . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 ) فُقراء : جمع فقير مثل ظريف وظُرَفَاء وقالوا في ( أُحْصِرُوا ) قولين : قالوا أحْصَرهم فرضُ الجهاد فَمَنَعَهُم من التصرفِ . وقالوا أحصرهم عَدُوهُم لأنه شَغَلَهُمْ بِجِهادِهِ ، ومعنى ( أُحْصِرُوا ) صاروا إلى أن حصروا أنفسهم للجهاد ، كما تقول رَابَط في سبيل اللَّه . ومعنى : ( لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ ) .