تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
كان معناه غرفة واحدة باليد . ومن قال غُرفة كان معناه مقدار ملء اليد . ومعنى ( فَشَرِبُوا مِنْهُ إلا قَلِيلاً مِنْهُمْ ) شربوا منه ليرجعوا عن الحرب ، لأنه قد أعلمهم ذلك . وذكر في التفسير أن القليل الذين لم يشربوا كان عدتهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا كعدد أهل بدر . وقوله عزَّ وجلّ ؛ ( فَلَمَّا جَاوَزَهُ ) . أي جاوز النهر هُوَ وَالَّذِينَ مَعَهُ . قيل لما رأوا قلتهم ، قال بعضهم لبعض : ( لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ) . أي لا قوةَ ، يقال أطقتُ الشيءَ إطاقةً وطَوْقاً ، مثل أطعت طاعة وإطاعَة وطَوْعاً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ ) . قيل فيه قولان : قال بعضهم وهو مذهب أهل اللغة - قال الذين يوقنُونُ أنهم مُلاقو اللَّه قالوا ولو كانوا شاكين لكانوا ضُلالاً كَافِرين وظننت في اللغة بمعنى أيقنت موجود . قال الشاعر - وهو دريد : فقلت لهم ظُنُّوا بألفَيْ مُدَجَّجٍ . . . سَرَاتُهُمُ في الفارسيِّ المُسَرَّدِ أي أيقنوا . وقال أهل التفسير : معنى ( يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ ) أي أنهم كانوا يتوهمون أنهم في هذه الموقعة يقتلون في سبيل الله لِقِلَّةِ عَدَدِهمْ ، وعظم عددِ عدُوهم . وهم أصحاب جالوت .