فَلَيس ممن ذكر ما يطيبُ .
وقوله - عزَّ وجلَّ - ( مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ )
بدل من ( مَا طَابَ لكُمْ ) ومعناه اثنين اثنين ، وثلاثاً ثَلاثاً ، وأربعاً أرْبعاً .
إلا أنه لا ينصرف لجهتين لا أعلم أن أحداً من النحويين ذكرهما ، وهي أنه
اجتمع فيه علتان أنَّه معدُول عن اثنين اثنين ، وثلاث ثلاثٍ ، وأنه عدل عن تأنيثٍ .
قال أصحابنا إنه اجتمع فيه عِلتان أنه عُدل عن تأنيث ، وأنه نكرة .
والنكرة أصل للأسماء بهذا كان ينبغي أن نخففه . لأن النكرة تخفف ولا
تعد فرعاً .
وقال غيرهم هو معرفة وهذا محال لأنه صفة للنكرة ، قال اللَّه
- جلَّ وعزَّ - : ( جَاعلِ المَلَائِكَةِ رُسُلًا أولي اجْنِحةٍ مَثْنَى وثُلَاثَ وَرَبَاعُ ) .
فهذا مُحال أن يكون أولي أجنحة الثلاثة والأربعة وإِنما معناه أولي أجنحة ثَلاثةً
ثَلَاثَةً وأرْبعةً أربعة .
قال الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 9
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩