للثاني وإلا لم يصلح أن يكون الثاني شريكاً له .
قال : فكما لا تقول مررت بزيد و " ك " فكذلك لا يجوز مررت بك وزيدٍ .
وقد جاز ذلك في الشعر .
أنشد سيبويه :
فاليوم قربْت تهجُونا وتشتُمنا . . . فاذْهب فما بك والأيَّامِ من عجب
* * *
وقوله : ( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ( 2 )
أي أعْطوهم أموالهم إذا آنستم منهم رشداً ، وإنما يسموْن يَتامَى - بعد
أن يؤنس منهم الرُّشُد ، وقد زال عنهم اسم يتامى - بالاسم الأول الذي كان لهُم ، وقد كان يُقالُ في النبي - صلى الله عليه وسلم - يتيم أبي طالب .
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ )
الطيب مالكم ، والخبيث مالُ اليتيم وغيرُه مما ليس لكم ، فلا تأكلوا مال
اليتيم بدلًا منْ مَالِكم ، وكذلك لا تأكُلُوا ( أيضاً ) ( أمْوالَهُمْ إِلَى أمْوالِكُمْ ) .
أي لا تُضِيفُوا أمْوالهم في الأكل إلى أموالكم ، أي إن احتجتم إِليها
فليس لكم أن تأكلوها مع أموالكم .
( إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 7
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧