تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 ) ( غِلْظَةً ) فيها ثلاث لغات غِلْظَة ، وغُلْظَة ، وغَلْظَةً . فهذا دليل أنه ينبغي أن يُقَاتِلَ أهل كلِّ ثَغرٍ الذِينَ يَلُونَهُمْ وقيل إن هذا يعنَى به العرب ، وقيل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ ربَّما تخطى في حربه الذين يَلُونه من الأعداءِ ليكون ذلك أهيبَ له فأمر بقتال من يليه لِيسْتَنَّ بذلك . وقوله : ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) . أي اللَّهُ آمر مَنْ نَصَرة بالحِرب . * * * وقوله : ( وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ) . المعنى : وتاب على الثلاثة الذين خُلِّفُوا ، ويقال إنهم هم المرجَوْن لأمر الله . * * * وقوله : ( وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 124 ) وأضاف الإِيمان إلى السُّورةِ لأنه يزيد بسببها . * * * وقوله : ( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ( 125 ) أي شَكٌّ ونفاق . ( فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ ) . أي زادتهم كفْراً إِلى كفرهم ، لأنهم كلما كفروا بسورة ازداد كفرهم . * * * وقوله : ( أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) معناه يُخْتَبَرونَ في كل عام ، وقيل يُختبرون بالدعاءِ إلى الجهاد . وقيل يختبرون أنه ينزل عليهم العذاب والمكروه . * * * وقوله : ( وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ( 127 ) يقولون ذلك إِيماء لأنهم منافقون لا يظهرون ذلك . ( هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ) .