تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
يقولون ذلك اسْتِسْراراً وتَحَذراً من أن يُعلِمَ بِهمُ اللَّه - عزَّ وجلَّ - وهو أعلم . ( ثُمَّ انْصَرَفُوا ) . أي يفعلون ذلك وينصرفون ، فجائز أنْ يكون ينصرفون عن المكان الذي اسْتَحقُوا فيه ، وجائز أن يكون ينصرفون عن العمل بشيء مما يستمعون . ( صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ) . أي أضلهم الله مُجازَاة على فعلهم . * * * وقوله : ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) أي هو بَشَر مثلكم . أي فهو أوكد للحجة عليكم لأنكم تفهمون عمَّن هو مثلكم . وجائز أن يكون عنى به إنَّه عربي كما أنكم عربٌ ، فأنتم تَخْبُرونَه وقد وقفتم على مذهبه . ( عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ) . أي عزيز عليه عنتكم ، والعنتُ لقاءُ الشَدةِ . ( حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ) . أي حَرِيصٌ عَلَى إِيمَانِكم . * * * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 ) أي الذي يكفيني اللَّه . ( عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) . والعظيمُ ههنا جائزان . * * * وقوله : ( مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 477 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي