( وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا )
أي سهلاً ، يقال قد يَسَرَ الشيء فهو يسير إِذا سهل ، وقد عَسَر الشيءُ
وعَسِرَ إِذا لم يسهل فهو عسير .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ( 31 )
( تَجْتَنِبُوا ) تتْركوا نِهائياً ، والكبائر حقيقتها أَنها كل ما وعد اللَّه عليه النار
نحو القتل والزنا والسَّرقة وأَكلِ مالِ اليتيم .
ويروىَ عن ابن عباس : الكبائر إِلى أن تكون سبعين أَقرب منها إِلى أَن
تكون سبعاً . قال بعضهم : الكبائر من أَول سورة النساءَ إِلى رأْس
الثلاثين . والكبائر ما كبُرَ وعظم من الذنوب .
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ - ( وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ) .
الاسم على أَدْخَلْتُ ، ومن قال : " مَدخلا " بفتح الميم ، فهو مبني
على دخل مدخلًا ، يعني به ههنا الجنة .
* * *
وقوله - جلَّ وعزَّ - ( وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ( 32 )
قيل : لا ينْبغي أَن يتمنى الرجل مَالَ غيره ومنْزلَ غيره ، فإِن ذلك هو
الحسد ، ولكن ليقل : اللهم إِني أَسْأَلك من فَضْلِك ، وقيل إِنَّ أمَّ سلمةَ قالت : ليْتنا كنا رجالاً فجاهدنا وغزونا وكان لنا ثوابُ الرجال .
وقال بعضتهم . قال الرجال : ليتنا فضلنا في الآخرة علَى النسَاء كما فُضلنَا في الدنيا .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 45
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٥