تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
( حَتَى تَكُونَ حَرَضاً ) أي حتى تَذوب غَمًّا فتقارب الهلاك فتكون من الهالكين . * * * وقوله : ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ ) . لا يجوز إِلا كسر العين . وزعم أهل اللغة أن أول عشرين كسِرَ كما كُسِرَ أولُ اثنين ، لأن عِشْرين من عَشْرةٍ مثل اثنين من واحِدٍ . ودليلهم على ذلك فتحهم ثلاثِين كفتح ثلاثةٍ . وكسرة تِسعين ككسرة تسعة . * * * وقوله : ( الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 ) ( وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ) . قرئَت على ثلاثةِ أوْجُهٍ : قُرئت ضَعْفاً بفتح الضادِ ، وضُعْفاً بضم الضادِ والمعنى واحِدٌ ، يقال هوِ الضعفُ والضُّعْف ، والمَكْثُ والمُكْثُ ، والفَقْرُ والفُقْر ، وباب فَعْلٍ وفعْل بمعنَى واحِدٍ في اللغة كثير . وقرأ بعض الشيخة : وعلم أن فيكم ضُعَفَاءَ على فُعَلَاءَ ، على جمع ضعيف وضعَفاءَ ولم يَصْرفْ ولم يُنَوَّنْ لأن فعلاءَ في آخرها ألف التأنيث . ( فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ ) . وقُرئت " فإِن تكن " بالتاءِ ، فمن أنث فلأن لفظَ المائة مَؤنث ، ومن ذكَّر فلأنَّ المائة وقعت على عَدَد فذكِّر . * * * وقوله : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) ويقرأ أسُارَى ، فمن قرأ أسْرَى فهو جمع أسِير وأسْرَى . وَفعْلى جمع لكل ما أصِيبوا به في أبدانهم وعُقُولهم ، يقال : هالك وهلكى ، ومريض ومَرْضَى ، وأحمق وحَمْقَى ، وسَكْران وسَكرى .