تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وقوله : ( كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) . أي مثل هذا الاختبار الشديد نختبرُهُمْ . وموضع الكاف نصب بقوله : ( نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) . أي شددت عليهم المحنة بِفِسْقِهِمْ . ويحتمل - على بعد - أن يكون : ويومِ لا يَسْبِتونَ لا تأْتيهم كذلك أي لا تأْتيهم شرعاً ، ويكون نَبلوهم مستأْنفة ، وذلك القول الأول قول الناس وهو الجَيِّد . * * * ( وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) الأصل لِمَا ، ولكن الألف تحذف مع حروف الجر نحو لِمَ وعَم وَبِمَ . قال اللَه تعالى : ( فبِمَ تُبَشِّرُونَ ) ، ( عَمَ يَتَسَاءَلُونَ ) . ومعنى الآية أنهم لَامُوهُمْ في عظة قوم يعلمون أنهم غير مُقْلِعينَ . هذا الأغلَب عليْهمِ في العلم بهم . ( اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ) . ومعنى ( أَوْ ) - واللَّه أعلم - أنهم أخبروهم - على قدر ما رأوا من أعمالهم - أنهُم مًهْلَكُون في الدنيا أو معذبونَ في الآخرة لا محالة . وقوله : ( قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ) . المعنى قالوا موعظتنا إِياهم معذرة إِلى ربكم وَلَعَلهُمْ يتقُونَ . فالمعنى أنهم قالوا : الأمر بالمعْروف وَاجبٌ علينا ، فعلينا موعظة هؤلاءِ لعَلهُمْ يتقونَ ، أي وجائز عندنا أَن ينتفعوا بالمعذرة
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 385 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي