يَرثُه ابنَه ولا أبَاه . والكلالة سوى الولَدِ والوَالِدِ ، والدليل على أن الأب ليس بكلالة
قول الشاعر :
فإِن أبا المرءِ أحمى له . . . ومولى الكلالة لا يغضبُ
وإِنما هو كالإكليل الذي على الرأس . وإنما استُدِل على أن الكلالةَ
ههنا الِإخوة لأمٍّ دون الأب بمَا ذُكر في آخر السورة أن للأختين الثلثين وأن
للِإخوة كل المال ، فعلم ههنا لما جُعِلَ للواحد السدسِ ، وللاثنين الثلثَ ، ولم
يُزادُوا على الثلث شيئاً ما كانوا ، عُلِم أنه يعني بهم الِإخوةُ لأمٍّ .
فإِن ماتت امرأة وخلَّفتْ زوجاً وأُمًّا وإِخوةً لأمٍّ فللزوج النصف وللأم السدس
، وللِإخوة من الأم الثلث .
فإِن خلَّفتْ زوجاً وأُمًّا وإِخوة لأبٍ وأمٍّ وإِخوة لأمٍّ فإن هذه المسألة
يسميها بعضهم المسألة المشتركة ، وبعضهم يسميها الحمارية .
قال بعضهم : إِن الثلث الذي بقي للِإخوة للأمِّ دون الِإخوة للأب والأم ، لأن لهؤُلاءِ الذين للأمِّ تسمية وهي الثلث وليس للإِخوة للأب والأم تسمية ، فأعطيناهم الثلث .
كما أنَّه لو مات رجلٌ وخلَّف أخوين لأمٍّ ، وخلَّف مائة أخ لأبٍ وأمٍّ
لأعطِي الأخوان للأمِّ الثلث وأعطي المائة الثلثين ، فقد صار الِإخوة للأمِّ
يفْضلُون في الأنصباءِ الإخوة للأب والأمِّ الأشقاء .
وقال بعضهم : الأمُّ واحِدة .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 26
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٦