انفراد ، وتضم الجماعة فيقال جالس الحسن أو الشعبي ، والمعنى كل واحد
من هؤلاءِ أهل أن يجالس ، فإِن جالست الحسن فأنت مصيب ، ولو قلت
جالس الرجلين فجالست واحداً منهما وتركت الآخر كنت غير متبع ما أمرْت .
فلو كان " مِن بعدِ وصيةِ يُوصِي بهَا وديْن "
احتمل اللفظ أن يكون هذا إِذا اجتمعت الوصية والدينُ ، فإِذا انفردا كان حكم آخر ، فإِذا كانت " أو " دلَّت على أن أحدهما إِن كان فالميراث بعده ، وكذلك إِن كانا كلاهما
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا )
في هذا غير قول :
أمَّا التفسير فإِنه يروى أن الابن إِنْ كان أرفع دَرجةً من أبيه في الجنة
أن يرفع إِليه أبوه فيرفع ، وكلذلك الأبُ إِن كان أرفعَ درجةً من ابنه سأل يُرْفع ابنه إِليه فأنتم لا تدرون في الدنيا أيهم أقرب لكم نفعاً .
أي إِن اللَّه - عزَّ وجلَّ - قد فرض الفرائض على ما هي عنده حكمة ، ولو
ذلك إِليكم لم تعلموا أيهم لكم أنفع في الدنيا ، فوضعْتُم أنتم الأموال على
غير حكمة .
( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا )
أَي عليم بما يصلح خلقه - حكيم فيما فرض من هذه الأَموال وغيرها .
وقوله : ( فريضةً مِن اللَّهِ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 24
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٤