تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 ) أي من أيْقَنَ تبيَّن عدلَ اللَّهِ وحكمَهُ . و ( حُكْمًا ) منصوب على التفسير . * * * وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) . أي من عاضدهم على المسلمين فإنه من عاضدَه . * * * وقوله : ( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ( 52 ) والمرض ههنا النفاق في الدِّين ، ومعنى يسارعون فيهم ، أي في معاونتهم على المسلمين . ( يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) . أي نخشى ألَّا يتم الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومعنى دائرة أي يدور الأمر عن حاله التي يكون عليها . وقوله : ( فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ) . أي فعسى اللَّه أن يُظْهِر الْمسلِمين . و " عَسَى " من الله جلَّ وعزَّ واجبة . وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ) ، أي أو أن يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإظهار أمر المنافعين بقتلهم . ( فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) . * * * وقوله : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ( 53 ) أي يقول المؤمنون الذين باطنهم وظاهرهم واحد : هُؤلاءِ الذين حَلَفوا وأكَدوا أيمَانَهم أنهم مْؤمِنُونَ وأنهم معكم أعوانكم على من خالفكم . ( حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 181 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي