أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 )
أي من أيْقَنَ تبيَّن عدلَ اللَّهِ وحكمَهُ .
و ( حُكْمًا ) منصوب على التفسير .
* * *
وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 )
( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) .
أي من عاضدهم على المسلمين فإنه من عاضدَه .
* * *
وقوله : ( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ( 52 )
والمرض ههنا النفاق في الدِّين ، ومعنى يسارعون فيهم ، أي في
معاونتهم على المسلمين .
( يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) .
أي نخشى ألَّا يتم الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومعنى دائرة أي يدور الأمر عن حاله التي يكون عليها .
وقوله : ( فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ) .
أي فعسى اللَّه أن يُظْهِر الْمسلِمين .
و " عَسَى " من الله جلَّ وعزَّ واجبة .
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ) ، أي أو أن يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإظهار أمر المنافعين بقتلهم .
( فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) .
* * *
وقوله : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ( 53 )
أي يقول المؤمنون الذين باطنهم وظاهرهم واحد : هُؤلاءِ الذين حَلَفوا
وأكَدوا أيمَانَهم أنهم مْؤمِنُونَ وأنهم معكم أعوانكم على من خالفكم .
( حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 181
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٨١