يقال للرجل الرحيم : لَيْنُ القلب ، وللرجل غير الرحيم : قاسي القلب ويابس القلب ، والقاسي في اللغة ، والقاسِح - بالحاءِ - : الشديد الصلابة .
وقوله : ( يًحَرفونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِط ) .
الكلم جمع كلمة ، وتأويل يحرفون ؛ يُغيرونه على غير ما أنزل .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ) .
معنى نسوا : تركوا نصيباً مما ذكروا به .
وقوله : ( وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ ) .
خائنة في معنى خيانة ، المعنى : لا تزال تطلع على خيانة منهم ، وفاعلة
في أسماءِ المصادر كثيرة ، نحو عافاه اللَّه عافية ، وقوله : ( فَأُهْلِكوا
بِالطَّاغِيَةِ ) ، وقد يقال رجل خائنة .
قال الشاعِر :
حَدَّثتَ نفسك بالوفاءِ ولم تَكُنْ . . . لِلغَدرِ خَائنةٌ مُغِلَّ الِإصبَع
قال خائنة على المبالغة لأنه يخاطب رجلاً ، يقول : لا تحملن فتغلل
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 160
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦٠