وقوله : ( فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ) .
قيل كالمحبوسة لا أيِّماً ولا ذات بَعل .
* * *
وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ( 136 )
قيل فيه قولان : - يا أيها الذين آمنوا أقيموا على الايمان باللَّهِ كما قال
عزَّ وجلَّ ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ، أي وَعَدَ مَنْ أقام على الِإيمان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين ذكروا في هذه القصة مغفرة وأجراً عظيماً .
وقيل يُعْنَى بهذ ! المنافقون الذين أظهروا التصديق وأسروا التكذيب .
فقيل : يا أيها الذين أظْهَرُوا الإيمان آمِنُوا باللَّه ورسوله أي أبطنوا مثل
ما أظهرتم .
والتأويل الأول أشبه واللَّه أعلم .
* * *
وقوله : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ( 137 )
قيل فيه غير قول : قال بعضهم يُعْنَى به إليهودُ لأنَّهم آمنوا بموسى ثم
كفروا بعزير ثم آمنوا بعزيرٍ ثم كفروا بعِيسَى ، ثم ازدَادُوا كفْرأ بكفرهم
بمحمد - صلى الله عليه وسلم - .
وقيل جائز أنْ يكون محاربٌ آمن ثم كَفَر ثم آمَن ثم كَفَر .
وقيل جائز أن يكون منافِقٌ أظهر الِإيمان وأبطن الكفرَ ثم آمن بعد ثم كفر
وازداد كفراً بإقامته على الكفر .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 119
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٩