المعنى وترغبون عن أن تنكحوهنَّ .
وقوله : ( والمسْتضْعَفِينَ مِنَ الولْدَانِ ) .
يعني اليتامى ، وموضع " المستضغفين " جر ، عطف على قوله : ( وما يتلى
عليكم فِي الكِتابِ فِي يَتَامَى النَساءِ ) المعنى وفي المستضعفين من الولدان
والذي يفتِيهم من القرآن قوله عزَّ وجلَّ : ( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ )
والذي تُلِيَ عليهم في التزويج هو قوله : ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) .
فالمعنى قل الله يفتيكم فيهنَّ ، وهذه الأشْياءُ التي في الكتاب يُفْتيكُم
فيهن .
وقوله : ( وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ )
" أن " في موضع جر : المعنى وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء
وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط .
* * *
وقوله : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( 128 )
النشوز من بعْلِ المرأة أن يسيء عشرتها وأن يمنعها نفسه ونَفَقَتَه واللَّه
عز وجلَّ قال في النساءِ : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ، وقال : ( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) ، وقال : ( وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا ) . فَشدد
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 115
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٥