تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وإن أتاه خليل يوم مسغبةِ . . . يقولً لا غائب مالي ولا حَرمُ وجاءَ في التفسير أن إبراهيم كان يضيفُ الضَيفان ويطعِم المساكينَ الطعامَ ، وأصاب الناسَ جَدْبٌ فبعث إِلى خليل له كان بمصر يمْتارُ منه . فقال ذلك الخليل لنفسه : لو كان إبراهيم إنما يريد المِيرَةَ لنفسه لوجهَت إِليه بها ، ولكنه يريدها للناس فرجع غلمان إِبراهيم بغير ميرة ، فاجتازوا ببطحاءَ لَيِّنَةٍ فأخذوا من رَمْل كان فيها وجعلوه في أوعِيتهمْ استحياءً من الناس أن يرجِعوا بغير شيءٍ ، فلما رآهم عليه السلام ، سألهم عن الخبر فأعلموه ، فحملته عينه فنام مهموماً ، وانتبهت امرأته وقد بصرت بالأوعية مملوءَة ، فأمرت بأن يخرج منها ويخبز فأخرج منها طعام في غاية الحسْن فاختُبِزَ ، وانتبه إبراهيم وشئمَّ رائحة الطعام ، فقال : مِن أين هذا ؟ فقالت امرأته من عد خليلك المصري . فقال إبراهيم هذا من عند خليلي اللَّه عزَّ وجلَّ . فهذا ما روي في التفسير وهو من آيات الأنبياءً عليهم السلام غير منكر . والذي فسرنا من الاشتقاق لا يخالف هذا . والخلة الصداقة ، والخلة الحاجة . فأمَّا معنى الحاجةِ فإِنه الاختلال الذي يلحق الِإنسان فيما يحتاج إِليه . وأمَّا الخلة الصداقة فمعناها إنَّه يسُد كل محب خَلَلَ صاحبه في المودة وفي الحاجة إليه ، والخلل كل فرجة تقع في شيء ، والخِلَال الذي يتخلل به . وإنما سمي خلالاً لأنه ، يتبع به الخلل بين الأسْنانِ . وقول الشاعر :