فهذا مثلُ الأبيات الأول ، لأنه لا يكون صفيحٌ من تراب ، كما يكون من الجندل ، إلاّ أنَّ ذلك غيرُ معطوفٍ ، والأشياءُ المتَّسعُ فيها ، في الأبياتِ الأخر ، معطوفةٌ على غيرها ، كقوله :
مشافرها في ماءِ مزنٍ وباقلِ
وإنما تدعو مشافرها الشَّيبَ ، إذا كانت في الماء ، ولا تدعو الشِّيبَ إذا كانت في
البقل ، ومثل ذلك قولُ الآخر :
تداعينَ باسمِ الشِّيبِ في متثلِّمٍ . . . جوانبه من بصرةٍ وسلامِ
والشِّيبُ : ما تسمعُ من صوت المشافر ، عند رشيفها الماء .
ومثل قوله : صفيحٌ من ترابٍ وجندلِ قول الآخر :
علفتها تبناً وماءً بارداً . . . حتَّى شتتْ همَّالةً عيناها
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 533
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٣٣