تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وتجذُّ الخيلُ ، لا السُّيوفُ ، ومثلُ تأويل أبي عبيدةَ هذا ، قولهُ عزَّ وجلَّ : ( فالمورياتِ قدحاً ) ، في صفة خيل . قال : والصُّفَّاح ، والصُّلاّعُ : الصَّفا الذي لا ينبت ، وقال : ليس المذكورُ في البيت بالصَّخر ، ولكنْ صفَّاحُ البيضِ ، والسَّاعدُ من الحديد ، ففاعلُ توقدُ ، أو يوقدنَ الخيلُ ، والخيلُ : اسم الرجال على الأفراس ، والتقدير : وتوقد الخيلُ بضرب الصُّفّاح ، نار الحباحب ، فحذف المصدرَ ، واقام المضاف إليه مقامه ، وتأويلُ المصدر ، الإضافةُ إلى المفعول به ، كقوله سبحانه وبحمده : ( منْ دعاءِ الخيرِ ) ، والمعنى : من دعاء الإنسانِ الخيرَ ، فكذلك : وتوقدُ الخيلُ بضرب السُّيوفِ ، الصُّفّاحَ نار الحباحبِ . وفي قول الأصمعيّ ، فاعلُ توقد السُّيوفُ ، لا الخيل ، كأنَّ السُّيوفَ تقطعُ الدُّروعَ ، وكلَّ شيءٍ ، حتى تصلَ إلى الحجارة ، فتقدحَ ، وتورى . قال : والصُّفَّاحُ : حجارةٌ عراضٌ . فالباء في قوله : ويوقدنَ بالصُّفّاح على قول الأصمعيّ ، يحتمل ضربين ، أحدهما : أن يكون مثل : توقد في البيت النارَ ، لأنَّ الصُّفّاح مكانٌ كالبيت .