قال بعض شيوخنا : ومن ذهب إلى أنّ الجزءَ يكون ستَّةَ أشهر ، فقد أخطأ ، وأنشد غيره لحميدٍ :
رعينَ المرارَ الجونَ من كلِّ باطنٍ . . . دميثٍ جمادى كلُّها والمحرَّما
فهذان شهران ، كما قال أبو ذؤيب .
وقال الحارثُ بن حلِّزةَ :
زعموا أنَّ كلَّ من ضرب العي . . . رَ موالٍ لنا أنَّا الولاءُ
أي أهل الولاءِ ، فحذف المضافَ .
قال أحد شيوخنا : كلُّ ناتئٍ فهو عيرٌ ، حتى قيل للوتد : عيرٌ ، قال : وعليه فسِّر هذا البيت ، أي من ضرب وتدِ الخباء ، فهو موالٍ لنا . وقيل : من ضرب العيرَ : أي من ضرب يديه ، إحداهما على الأخرى ، أي كلُّ النَّاس . وقيل : من ضرب العيرَ : عيرَ القدم ، أي كلُّ من مشى . وقيل : من ضرب العيرَ : أي من قتل كليباً ، وسمَّى عيراً ، لأنه كان رئيساً ، فشبَّهه بعيرِ العانةِ ، لأنه رئيسها ، ويتصرَّفُ بأمرها ، كما قال :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 371
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٧١