تقديره : كأسفلِ المرجلِ المنكبِّ ، ألا ترى أنَّ الهامةَ ليست كالمرجلِ ، وإنَّما تشبَّه الهامةُ لكبرها ، بأسفلِ المرجل ، الذي هو أعرضُ من أعلاه ، فإنَّما جملةُ الرأسِ كجملة المرجل ، في بسطِ الأسفل ، وقبضِ الأعلى وتضامِّه ، فأمَّا نفسُ الهامة فبمنزلةِ أسفل المرجل ، ومثل هذا قول الآخرِ :
ورأسٍ كقبرِ المرءِ من آلِ تبَّعٍ . . . غلاظٍ أعاليهِ دقاقٍ أسافله
وقال لبيدٌ :
حتى إذا سلختْ جمادى ستَّةً . . . جزءاً فطالَ صيامهُ وصيامها
انتصب ستَّةً على الحال ، والتقدير : جمادى تتمَّةَ ستَّةِ أشهرٍ ، أو تكملةَ ستَّةِ أشهرٍ ، وهذا في الجزء بالرُّطبِ عن الماء ، قالوا : والجزءُ لا يكون إلاّ في شهرين ، كقول أبي ذؤيب :
به أبلتْ شهري ربيعٍ كليهما . . . فقد مارَ فيها نسؤها واقترارها
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 370
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٣٧٠