وإن جعلت قولك : كالورق اللجين حالاً للطير ، صار فيه ضميره ، ويكون معنى عليه الطير أن الطير اتخذت فيه الأوكار ؛ لخلائه وكثرتها عليه ، [ وقلة من يرده فالطير لكثرتها عليه ] ، وتكابسها فيه ، كالورق اللجين ، ومثل ذلك في المعنى [ قول الراعي ] :
بدلوٍ غيرِ مكربةٍ أصابتْ . . . حماماً في جوانبه فطارا
كأنه استقى بسفرةٍ ، فلذلك لم تكن مكربة ، والطير قد اتخذت فيه الوكار للخلاء .
فقوله : كالورق اللجين ، مثل قولك : صائداً به وصائد به بعد قولك : مررت برجل معه صقر صائد به فجعله مرة حالاً من الهاء ، في معه ، وأخرى صفة لرجل .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 262
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٢٦٢