تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
لأنها ليست على ألفاظ الصفات ، ولكن يجوز أن تجعل ذؤابتي مبتدأ ، والظرف خبراً له مثل : في الدار زيد ، ومن رفع بالظرف ، كان ذؤابتي مرتفعة بالظرف . ويجوز أن تجعل ذؤابتي بدلاً من ضمير المتكلم ؛ لأنها بعضه ، فيكون بمنزلة : ضربت زيداً رأسه ، ثم تكون الكاف بعد ذلك على ضربين : إن جعلت رأيتُ من رؤية العين ، كانت الكاف في موضع نصب على الحال ، وإن جعلتها التي بمعنى العلم ، كانت في موضع المفعول الثاني . فكما أن الكاف في الأبيات التي تقدمت ، فاعلة ، كذلك الكاف في قوله : وسطه كاليراع فاعله بذلك ؛ لأن الظرف في موضع صفة ، فترتفع الكاف بالظرف ، ومن ذلك قول الشماخ : وماءٍ قد وردتُ لوصلِ أروى . . . عليه الطَّيرُ كالورقِ اللَّجينِ أما الطير فيرتفع بالظرف بلا خلاف . وأما قوله : كالورق اللجين فإنه يحتمل ضربين ، أحدهما أن يكون حالاً من الطير ، والآخر : أن يكون وصفاً للماء ، تقديره : وماء كالورق اللجين وردته لوصل أروى ، عليه الطير ، ومثل قوله : وماء كالورق اللجين في المعنى ، قول علقمة : فأوردته ماءً جماماً كأنَّه . . . من الأجنِ حنَّاءٌ معاً وصبيبُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 260 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي