والدلالة على أن تحرّك العين هنا يوجبُ انقلابَ اللام ألفاً ، كما يجب ذلك فيما تمكن في الأسماء ، مثل هدىً ، ولغىً ، فلما وقعت على الصورة الموجبة للقلب في هذه الأسماء المنقلبة ، انقلبت ، كما لما وقعت الواو ، في ذات مالٍ ، متحركة بين متحركين ، انقلبت ، فاللام من أُلاتٍ ، كالعين في ذاتٍ ، في انقلابهما .
والدلالة على أن الآخر من قولنا : ألاتٌ ، ألفٌ ، وأنها قد حذفت : أنها بمنزلة نظيرها الذي هو ذواتٌ ، فكما حذفت اللام هنا ، كذلك حذفت من ألات ، لأنها بمعناها ، كما أجرى يذر مجرى يدع . وقد اتفقا في لزوم الإضافة إليهما ، فجريا لذلك مجرى ما لم يتمكن ، مثل هيهات ، فيمن كسر التاء ، ألا ترى أن من فتح التاء ، فقال : هيهاة ، فقياس قولهم أن الكلمة من مضاعف الياء ، وأن اللام المنقلبة عن الياء ، قد حذفت مع ألف الجمع في هيهات ، فكذلك حذفت من ألات وذواتٍ .
فإن قال قائل : إذا كان أُلاتٌ ، على ما ذكرته ، فهو فعلق ، فما باله إذا جمع بالواو
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 164
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٦٤