وكما كسروا المفتوح في هذه المواضع ، كذلك فتحوا المكسور ، فيما حكاه أبو زيد ، في قوله : مقتوينٌ ، وإنما ذلك لتقارب الحركتين ، كما تقدم .
وقد يجوز في ألاتٍ ، وهو أن يكون الآخر من أُل ياء ، وحذفت الياء مع الألف والتاء ، كما حذفت الياء من الذي ، مع ألف التثنية ، في قولهم : اللذان .
فإن قلت : فإنّ هذا يلزم منه أن يكون الاسم على فعل ، وفعلٌ ليس في أبنية الأسماء ، مفردها ولا جمعها .
فالقول : أنه يجوز أن يكون كثن ، وموقٍ ، لا أن أصل البناء الكسر ، فانفتحت اللام ، التي هي عينٌ ، لمجاورة الألف ، لا لأنه في الأصل كانت مفتوحةً ، ويقوي ذلك قولهم : أُلون ، ولو كان على الوجه الأول ، لكانت العين التي هي لامٌ مفتوحة .
ويجوز في كسر العين من الذّوينا وجه آخر ، وهو أن تكون العين منه أتبع اللام ، كما أتبع الفاء العين ، ألا ترى أنك تقول : ذو مالٍ ، فتتبع الفاء العين ، وكذلك ذات مالٍ ، فتتبع الفاء الحركة التي كانت تجب للألف ، وكذلك تتبع العين التي هي واو ، الحركة
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 166
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٦٦