فقد تتفّقُ الألفاظُ في الحروف ، وتختلفُ المعاني ، كما كان ذلك في الأسماء والأفعال .
وهذا باب منه آخر
أنشد أحمدُ بن إبراهيم ، قال أنشدتنى امرأةُ من بنى قريط بن أبي بكر بن كلاب :
أوّه من ذكرى حصينٍ ودونه . . . نقاً هائلُ جعد الثّرى وصفيحُ
قال : قالت : أوّهِ من ذكرى [ أوّتِ من ذكرى ] ، وأوّيةِ من ذكرى ، كلّ ذلك تأوّهُ .
قال أبو علىّ رحمه الله : أمّا أوّهِ [ من ذكرى ] ، فمن قولهم ، أوّاهُ ، وآهةَ الرجلِ الحزينِ ، وكان القياسُ أن تسكّنَ الهاءُ التي هي لامُ ، لأنّ ما قبلها متحرّكُ ، وما قبل الآخر من أفّ ولبّ غير متحرّك ، ومن ثمّ أسكنوا الآخرَ من قولهم :
بذخْ بقرقارِ الهديرِ بذّاخْ