باب آخر
من الجمع بالواو والنون ، يبقى فيه الاسم المجموع
على حرف واحد .
قال :
وذلك أنَّ ألفكمُ قليلٌ . . . لواحدنا أجلْ أيضاً وميناَ
التقدير : أجل أيضاً وإن ألفاً ومئتين قليل لواحدنا ، فحذف الألف [ الآخر ] ؛ لجرى ذكره ، كما حذف الآخر ، في قوله :
ألا فالبثا شهرين أو نصفَ ثالثٍ . . . إلى ذاكَ ما قد غيَّبتني غيابيا
أي شهرين [ أو شهرين ] ونصف شهر ثالث .
فأما قوله : ومينا فإنه اسكن الهمزة ؛ لن مئي من مئين ، بمنزلة إبل ، فأسكن ، كما تسكن العين من إبل ، ثم قلبها قلباً وهي ساكنة قبلها كسرة ، فانقلبت ياء ساكنة ، فاجتمعت مع الياء التي هي حرف الإعراب ، فحذفت الأولى منهما ، كما تحذف من عمين وشجين ، يدلك على أنه قلبها : أنه لا يخلو من القلب ، أو التخفيف القياسي ، فلو كان على التخفيف القياسي ، لكان في الرفع ، على أحد القولين ، بين بين ، وعلى الآخر يقلب ياء [ محضا ] ، وفي النصب والجر ، بين بين ، فلما لم يكن على شيء من ذلك ، علمت أنه ليس بتخفيف ، وأنه قلب ، كما قلبها في قوله :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 144
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٤٤