الفرسان ، وهي الحال التي كلٌّ فيها محامٍ على روحه ومهجته غير مُبقٍ على أحدٍ ولا مواسٍ له أرق منك وأرحم ، أي : أعطف على الناس وأرأف بالأرواح وأحسن إبقاء عليها منك على العشاق .
وقال في قصيدة أولها :
( فِراقٌ ومَنْ فارقتُ غيرُ مُذمَّمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( فسَاقَ إليَّ العُرفَ غيرَ مكدَّرٍ . . . وسُقتُ إليه الشُّكْرَ غيرَ مُجمجَمِ )
قال أبو الفتح : أي لم يكدِّره عليَّ كغيره ، يعرض بمن سواه ، وغير مجمجم ، أي : ليس فيه عيب ولا إشارة إلى ذمٍّ ، وهذا المعنى أيضاً يشهد بما ذكرته من طيِّه مديحه على الهجاء .
قال الشيخ : ما طواه على شيءٍ ، ولا تعرض فيه بسيف الدولة ، وإنما قال : ساق إليَّ العُرف
صافياً ، وسقت إليه الشُّكر وافياً . وجمجم فلان في كلامه ومجمجمه : إذا لاكه ، ولم يُفصح به .
قشر الفسر — صفحة 333
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٣٣