نفسه ، والأنام تحت أخمصيه ؟ فماذا يريد بعده وزيادة عليه ؟ وهذا ينظر إلى قوله :
أريدُ من زمني ذا أن يبلِّغني . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وسمعت أنه أراد : ضاق ذرعاً زماني بأن أضيق به ذرعاً لتقصيره في واجبي وبلوغه مدى
همتي وتوفيته استحقاقي وتكملته استيجابي ، فيضجر لمعرفتي بها وبغيتي لها ، وأني طالب منه ما ليس يُوجبه حقي ، وسام ورام بهمتي ما لا يقتضيه قدري ، وهو بنفسه واقف تحت أخمصي قدر نفسه ، وأهله واقف تحت أخمصي ، فمن أين يجوز أن يضيق ذرعاً بأن أضيق ذرعاً به ، وبأني لست أدرك منه حظي ؟ وأخذ حظي ، وبأني أعمله وأطلبه وأستوجبه أو لا أستوجبه ، وأنا متوقف في ترجيح أحدهما على الأخر منذ سمعتُهما وأديتُهما كما وعيتها ليختار منهما المختار ما يريد ، وكان هذا المعنى ينظر إلى قوله :
وكلُّ ما قد خلقَ اللَّ . . . هُ وما لمَ يَخلُقِ
مُحتَقَرٌ في همَّتي . . . كشَعرةِ في مَفَرِقي
وقال في مطلع قصيدة :
( ألا لا أَرى الأحداثَ حمداً ولا ذَما . . . فما بطشُها جهلاً ولا كفُّها حِلْما )
قشر الفسر — صفحة 327
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٢٧