ألا ترى أنه قد حذف الفتحة من آخر ( تلهو ) ، و ( أسمو ) ، و ( تنبو ) تخفيفاً وإجراء للنصب مجرى الرفع .
ومثل ذلك قول الآخر :
إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا . . . تعالوا إلى أن يأتيناَ الصيد نحطبِ
هكذا رواه الفراء . ووجهه أنه سكن الياء من ( يأتينا ) تخفيفاً ، ثم حذفها اجتزاء بالكسرة عنها . ومثل ذلك قول الآخر ، أنشده اللحياني في نوادره :
وأغضى على أشياء منك لتُرْضِني . . . وأدعى إلى ما سَّركم فأجيب
فسكن الياء من ( ترضيني ) ، واجتزأ بالكسرة عنها .
ومن هذا النوع أيضا حذف ( الفتحة ) التي هي علامة إعراب ، من آخر الاسم المعتل ، تخفيفاً وتشبيهاً للمنصوب بالمرفوع والمخفوض ، نحو قوله :
إن القَوافي يتَّلجن موالجا . . . تَضَايقُ عنها أن تُوَلَّجها الإبرْ
ضرائر الشعر — صفحة 91
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٩١